ابن أبي الزمنين
45
تفسير ابن زمنين
خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا ) * يعني : الأصناف * ( مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ ) * يعني : الذكر والأنثى * ( وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ ) * مما خلق في البر والبحر * ( وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ ) * ( ل 284 ) أي : نذهب منه النهار * ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ) * لا تجاوزه ، وهذا بعد مسيرها ، ثم ترجع منازلها إلى يوم القيامة حيث تكور ويذهب ضوؤها * ( وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ ) * أي : يجري على منازله ؛ يزيد وينقص * ( حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) * كعذق النخلة اليابس ؛ يعني : إذا كان هلالاً . قال محمد : من قرأ ( والقمر ) بالرفع ، فعلى معنى : وآية لهم القمر . * ( لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ ) * تفسير الحسن : لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ليلة الهلال خاصة لا يجتمعان في السماء ، وقد يريان جميعاً ويجتمعان في غير ليلة الهلال ، وهو كقوله : * ( والقمر إذا تلاها ) * إذا تبعها ليلة الهلال خاصة * ( وَلاَ اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ) * أي : يأتي عليه النهار ، كقوله : * ( يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً ) * . * ( وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) * يعني : الشمس والقمر . قال الحسن : الفلك : طاحونة مستديرة كفلكة المغزل بين السماء والأرض تجري فيها الشمس والقمر والنجوم ، وليست بملتصقة بالسماء ، ولو كانت ملتصقة ما جرت .